علي أصغر مرواريد

453

الينابيع الفقهية

الحاكم فله أن يشهد على شهادته وإن لم يشهد للقطع بتصريحه هناك بالشهادة ، وأدون من هذا أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان على فلان بكذا ، ويذكر السبب مثل ثمن ثوب أو أجرة عقار ففي الشهادة نظر ينشأ من أنها صورة جزم ومن التسامح بمثل ذلك في غير مجالس الحكام ، وكذا لو قال : عندي شهادة قطعية أو مجزومة ، أما لو قال : أنا أشهد بكذا ، ولم يذكر السبب ولا الجزم فإنه لا يتحمل بمثل ذلك لتجويز الوعد . ولو قال : علي لفلان كذا ، لم يحمل على الوعد وجازت الشهادة به إذ لا يتساهل في الإقرار ، ففي الاسترعاء يقول : أشهدني على شهادته ، وفي صورة السماع عند الحاكم يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة سماعه مع السبب : أشهد أن فلانا شهد بكذا بسبب كذا ، ولا يقول في هذه الصور : أشهدني ، إلا في الأول . المطلب الثالث : في العدد : ويجب أن يشهد على كل شاهد اثنان إذ المقصود إثبات شهادة الأصل وإنما يتحقق بشهادة اثنين لا بشهادة واحد ، ولو شهدا على شهادة كل واحد منهما جاز ، ولا يجوز أن يشهد أحدهما على شهادة واحد والآخر على الآخر ، ويجوز أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني وشهادة اثنين على جماعة إذا شهدا على كل واحد منهم ، وهل تقبل شهادة الفرع في الزنى لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه ؟ الأقرب ذلك ، وحينئذ يفتقر إلى أربعة تشهد على كل واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم ؟ إشكال . ولو كان الشهود رجل وامرأتان أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان قيل : إذا شهد كل واحد منهما على الجميع . وهل يقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل فيه شهادتهن منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ؟ الأقرب المنع . المطلب الرابع : يشترط في سماع شهادة الفرع تعذر حضور شاهد الأصل أما لموت أو مرض أو سفر ولا تقدير له والضابط مراعاة المشقة على شاهد الأصل مع حضوره ، وليس على شهود الفرع تزكية شهود الأصل لكن إن زكوا يثبت عدالتهم وشهادتهم بقول الفرع وإلا بحث